العظيم آبادي
334
عون المعبود
( أو يوشك أن يأتي زمان ) شك من الراوي ( يغربل الناس ) أي يذهب خيارهم ويبقي أراذلهم كأنه نقي بالغربال كذا في المجمع ( فيه ) أي في ذلك الزمان ( غربلة ) مفعول مطلق ( تبقى حثالة ) بمثلثة كغرابة ( من الناس ) أي أرذالهم قاله السيوطي . وفي المرقاة للقاري بضم الحاء وبالثاء المثلثة وهي ما سقط من قشر الشعير والأرز والتمر والردئ من كل شئ ( قد مرجت ) أي اختلطت وفسدت . قال القاري بفتح الميم وكسر الراء أي فسدت ( عهودهم وأماناتهم ) أي لا يكون أمرهم مستقيما بل يكون كل واحد في كل لحظة على طبع وعلى عهد ينقضون العهود ويخونون الأمانات ( واختلفوا فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه ) أي يمرج بعضهم ببعض وتلبس أمر دينهم فلا يعرف الأمين من الخائن ولا البر من الفاجر كذا في المجمع ( فقالوا كيف بنا يا رسول الله ) أي فما نفعل عند ذلك وبم تأمرنا ( ما تعرفون ) أي ما تعرفون كونه حقا ( وتذرون ) أي تتركون ( ما تنكرون ) أي ما تنكرون أنه حق . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( عن هلال بن خباب ) بمعجمة وموحدتين ( مرجت عهودهم ) تقدم شرحه في الحديث السابق ( وخفت ) بتشديد الفاء أي قلت ( واملك ) أمر من الاملاك بمعنى الشد والإحكام أي أمسك ( عليك لسانك ) ولا تتكلم في أحوال الناس كيلا يؤذوك ( وعليك بأمر خاصة نفسك ودع